فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2690

ج / 2 ص -107- وأما اللبس فلم يأت من طريق صحيحة ولهذا قال أبو عبد اللَّه الحجازي في حاشيته على الشفاء ما لفظه: وما قاله في الهدي من أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لبس السراويل سبق قلم واللَّه أعلم . وقد أورد أبو سعيد النيسابوري ذكر الحديث في السراويل وأورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه شيء على شرطه .

3-وعن أم سلمة قالت:"كان أحبَّ الثياب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم القمص". رواه أحمد وأبو داود والترمذي .

الحديث أخرجه أيضًا النسائي وقال الترمذي: حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي . وروى بعضهم هذا الحديث عن أبي ثميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد اللَّه بن بريدة عن أمه عن أم سلمة قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: حديث عبد اللَّه بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح . هذا آخر كلامه . وعبد المؤمن هذا قاضي مرو . قال المنذري: ولا بأس به وأبو ثميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء ووثقه يحيى بن معين . والحديث ـ يدل على استحباب لبس القميص وإنما كان أحب الثياب إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأنه أمكن في الستر من الرداء والإزار اللذين يحتاجان كثيرًا إلى الربط والإمساك وغير ذلك بخلاف القميص . ويحتمل أن يكون المراد من أحب الثياب إليه القميص لأنه يستر عورته ويباشر جسمه فهو شعار الجسد بخلاف ما يلبس فوقه من الدثار ولا شك أن كل ما قرب من الإنسان كان أحب إليه من غيره ولهذا شبه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الأنصار بالشعار الذي يلي البدن بخلاف غيرهم فإنه شبههم بالدثار وإنما سمى القميص قميصًا لأن الآدمي يتقمص فيه أي يدخل فيه ليستره وفي حديث المرجوم أنه يتقمص في أنهار الجنة أي ينغمس فيها .

4-وعن أسماء بنت بريد قالت:"كانت يد كم قميص رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى الرسغ". رواه أبو داود والترمذي .

5-وعن ابن عباس قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يلبس قميصًا قصير اليدين والطول". رواه ابن ماجه .

الحديث الأول أخرجه النسائي أيضًا وقال الترمذي: حسن غريب وفي إسناده شهر بن حوشب وفيه مقال مشهور . والحديث الثاني رواه ابن ماجه في سننه من طريق عبيد بن محمد قال حدثنا الحسن بن صالح ورواه أيضًا من طريق شعبان بن وكيع عن أبيه عن الحسن بن صالح عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس وعبيد بن محمد ضعيف وشعبان بن وكيع أضعف منه ولكن شطره الأول يشهد له حديث أسماء هذا وشطره الثاني يشهد له حديث ابن عمر الآتي في إسبال الإزار والعمامة والقميص . قوله"إلى الرسغ"بالسين المهملة هذا لفظ الترمذي ولفظ أبي داود الرصغ بالصاد المهملة الساكنة قبلها راء مكسورة وبعدها غين معجمة وهو مفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت