فهرس الكتاب
ج / 2 ص -118- الحديث أخرجه أيضًا النسائي ولم يتكلم عليه أبو داود ولا المنذري ورجال إسناده رجال الصحيح . وأخرج أبو داود عن عائشة أنها قالت:"لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الرجلة من النساء"وأخرج البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس قال:"لعن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء"وأخرج أحمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه رأى امرأة متقلدة قوسًا وهي تمشي مشية الرجل فقال: من هذه فقال: هذه أم سعيد بنت أبي جهل فقال:"سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: ليس منا من تشبه بالرجال من النساء". قوله"لبس المرأة ولبس الرجل"رواية أبي داود لبسة في الموضعين . والحديث ـ يدل على تحريم تشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء لأن اللعن لا يكون إلا على فعل محرم وإليه ذهب الجمهور . وقال الشافعي في الأم: إنه لا يحرم زي النساء على الرجل وإنما يكره فكذا عكسه انتهى . وهذه الأحاديث ترد عليه ولهذا قال النووي في الروضة: والصواب أن تشبه النساء بالرجال وعكسه حرام للحديث الصحيح انتهى . وقد قال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في المترجلات:"أخرجوهن من بيوتكم"وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة قال:"أُتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما بال هذا فقالوا: يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع قيل: يا رسول اللَّه ألا نقتله قال: إني نهيت أن أقتل المصلين"وروى البيهقي أن أبا بكر أخرج مخنثًا وأخرج عمر واحدًا .
باب التيامن في اللبس وما يقول من استجد ثوبًا
1-عن أبي هريرة قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه"
2-وعن أبي سعيد قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا استجد ثوبًا سماه باسمه عمامة أو قميصًا أو رداء ثم يقول: اللَّهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له". رواهما الترمذي .
الحديث الأول أخرجه أيضًا النسائي وذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه . ويشهد له حديث:"إذا توضأتم وإذا لبستم فابدؤوا بميامنكم"أخرجه ابن حبان والبيهقي والطبراني قال ابن دقيق العيد: هو حقيق بأن يصح ويشهد له أيضًا حديث عائشة المتفق عليه بلفظ:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله"وهو يدل على مشروعية الابتداء في لبس القميص بالميامن وكذلك لبس غيره لعموم الأحاديث الدالة على مشروعية تقديم الميامن . ـ والحديث ـ الثاني أخرجه أيضًا النسائي وأبو داود وحسنه الترمذي .