فهرس الكتاب
ج / 2 ص -131- وتغير وقد وثقه ابن معين . وعن أبي ذر عند أبي الشيخ والبيهقي . وعن أبي سعيد عند أبي داود . وعن عائشة عند الطبراني بإسناد صحيح . وعن أعرابي من الصحابة لم يسم عند ابن أبي شيبة في مصنفه وأحمد في مسنده . والحديثان يدلان ـ على مشروعية الصلاة في النعال وقد اختلف نظر الصحابة والتابعين في ذلك هل هو مستحب أو مباح أو مكروه فروي عن عمر بإسناد ضعيف أنه كان يكره خلع النعال ويشتد على الناس في ذلك وكذا عن ابن مسعود . وكان أبو عمرو الشيباني يضرب الناس إذا خلعوا نعالهم . وروي عن إبراهيم أنه كان يكره خلع النعال وهذا يشعر بأنه مستحب عند هؤلاء . قال العراقي في شرح الترمذي: وممن كان يفعل ذلك يعني لبس النعل في الصلاة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد اللَّه بن مسعود وعويمر بن ساعدة وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأوس الثقفي . ومن التابعين سعيد بن المسيب والقاسم وعروة بن الزبير وسالم بن عبد اللَّه وعطاء بن يسار وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وطاوس وشريح القاضي وأبو مجلز وأبو عمرو الشيباني والأسود بن يزيد وإبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وعلي بن الحسين وابنه أبو جعفر . وممن كان لا يصلي فيهما عبد اللَّه بن عمر وأبو موسى الأشعري . وممن ذهب إلى الاستحباب الهادوية وإن أنكر ذلك عوامهم قال الإمام المهدي في البحر: مسألة: ويستحب في النعل الطاهر لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم:"صلوا في نعالكم"الخبر . وقال ابن دقيق العيد في شرح الحديث الأول من حديثي الباب: إنه لا ينبغي أن يؤخذ منه الاستحباب لأن ذلك لا مدخل له في الصلاة ثم أطال البحث وأطاب إلا أن الحديث الثاني من حديثي الباب أقل أحواله الدلالة على الاستحباب وكذلك سائر الأحاديث التي ذكرنا . وقد أخرج أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري قال:"قال صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذر أو أذى فليمسحه وليصل فيهما". ويمكن الاستدلال لعدم الاستحباب بما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة:"عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال:"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما"وهو كما قال العراقي: صحيح الإسناد . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي حافيًا ومنتعلًا"أخرجه أبو داود وابن ماجه . وروى ابن أبي شيبة بإسناده إلى أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال:"صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في نعليه فصلى الناس في نعالهم فخلع نعليه فخلعوا فلما صلى قال: من شاء أن يصلي في نعليه فليصل ومن شاء أن يخلع فليخلع"قال العراقي: وهذا مرسل صحيح الإسناد . ويجمع بين أحاديث الباب بجعل حديث أبي هريرة وما بعده صارفًا للأوامر المذكورة المعللة بالمخالفة لأهل الكتاب من الوجوب إلى الندب لأن التخيير والتفويض إلى المشيئة بعد تلك الأوامر لا ينافي الاستحباب كما في حديث"بين كل أذانين صلاة لمن شاء"وهذا أعدل المذاهب وأقواها عندي ."