فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2690

ج / 2 ص -141- قوله"دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلم البيت"قال الحافظ: كان ذلك في عام الفتح كما وقع مبينًا من رواية يونس بن يزيد عن نافع عند البخاري في كتاب الجهاد . قوله"هو وأسامة وبلال وعثمان"زاد مسلم من طريق أخرى ولم يدخلها معهم أحد . ووقع عند النسائي من طريق ابن عون عن نافع ومعه الفضل بن عباس وأسامة وبلال وعثمان فزاد الفضل . ولأحمد من حديث ابن عباس حدثني أخي الفضل وكان معه حين دخلها . قوله"فأغلقوا عليهم الباب"زاد مسلم:"فمكث فيها مليًا"وفي رواية له:"فأجافوا عليهم الباب طويلًا"وفي رواية لأبي عوانة:"من داخل"وزاد يونس:"فمكث نهارًا طويلًا"وفي رواية فليح:"زمانًا". قوله"فلما فتحوا"في رواية:"ثم خرج فابتدر الناس الدخول فسبقتهم"وفي رواية:"وكنت شابًا قويًا فبادرت الناس فبدرتهم"وأفاد الأزرقي في كتاب مكة أن خالد بن الوليد كان على الباب يذب الناس عنه . قوله"بين العمودين اليمانيين"وفي رواية:"بين العمودين المقدمين". قوله"فصلى في وجهة الكعبة ركعتين"وفي رواية للبخاري في الصلاة أن ابن عمر قال: فذهب عليَّ أن أسأله كم صلى وروي عنه أنه قال: نسيت أن أسأله كم صلى . وقد جمع الحافظ بين الراويتين في الفتح . والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة في الكعبة لصلاته صلى اللَّه عليه وآله وسلم فيها وقد ادعى ابن بطال أن الحكمة في تغليق الباب لئلا يظن الناس أن ذلك سنة فيلتزمونه قال الحافظ: وهو مع ضعفه منتقض بأنه لو أراد إخفاء ذلك ما طلع عليه بلال ومن كان معه وإثبات الحكم بذلك يكفي فيه نقل الواحد انتهى . فالظاهر أن التغليق ليس لما ذكره بل لمخافة أن يزدحموا عليه لتوفر دواعيهم على مراعاة أفعاله ليأخذوها عنه أو ليكون ذلك أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه . وإنما أدخل معه عثمان لئلا يظن أنه عزل من ولاية البيت وبلالًا وأسامة لملازمتهما خدمته . وقيل فائدة ذلك للتمكن من الصلاة في جميع جهاتها لأن الصلاة إلى جهة الباب وهو مفتوح لا تصح وقد عارض أحاديث صلاته صلى اللَّه عليه وآله وسلم في الكعبة حديث ابن عباس عند البخاري وغيره:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كبر في البيت ولم يصل فيه"قال الحافظ: ولا معارضة في ذلك بالنسبة إلى التكبير لأن ابن عباس أثبته ولم يتعرض له بلال وأما الصلاة فإثبات بلال أرجح لأن بلالًا كان معه يومئذ ولم يكن معه ابن عباس وإنما استند في نفيه تارة إلى أسامة وتارة إلى أخيه الفضل مع أنه لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة وقد روى أحمد من طريق ابن عباس عن أخيه الفضل نفي الصلاة فيها فيحتمل أن يكون تلقاه عن أسامة فإنه كان معه وقد روى عنه نفي الصلاة في الكعبة أيضًا مسلم من طريق ابن عباس ووقع إثبات صلاته فيها عن أسامة من رواية ابن عمر عنه فتعارضت الروايات في ذلك فتترجح رواية بلال من جهة أنه مثبت وغيره ناف ومن جهة أنه لم يختلف عنه في الإثبات واختلف على من نفى وقال النووي وغيره: يجمع بين إثبات بلال ونفي أسامة بأنهم لما دخلوا الكعبة اشتغلوا بالدعاء فرأى أسامة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يدعو فاشتغل بالدعاء في ناحية والنبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في ناحية ثم صلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فرآه بلال لقربه منه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله ولأن بإغلاق الباب تكون الظلمة مع احتمال أنه يحجب عنه بعض الأعمدة فنفاها عملًا بظنه . وقال المحب الطبري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت