فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2690

ج / 2 ص -153- أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأفعال والأقوال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل انتهى . إلا أنه لا يخفى أن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل وقوله ينبغي حكم شرعي . قوله"فلم أر ذنبًا أعظم"قال شارح المصابيح أي من سائر الذنوب الصغائر لأن نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير إن لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن وإنما قال صلى اللَّه عليه وآله وسلم هذا التشديد العظيم تحريضًا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى . والتقييد بالصغائر يحتاج إلى دليل . وقيل المراد بقوله نسيها ترك العمل بها . ومنه قوله تعالى {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} وهو مجاز لا يصار إليه إلا لموجب .

-2عن عائشة قالت:"أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب". رواه الخمسة إلا النسائي .

3 عن سمرة بن جندب قال:"أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها". رواه أحمد والترمذي وصححه ورواه أبو داود ولفظه:"كان يأمرنا بالمساجد أن نضعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها".

الحديث الأول أخرجه الترمذي مسندًا ومرسلًا . وقال: المرسل أصح ولكنه رواه غير مسند بإسناد رجاله ثقات فرواه أبو داود عن حسين بن علي بن الأسود العجلي قال أبو حاتم: صدوق عن زائدة بن قدامة أو ابن بسيط وهما ثقتان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعًا والحديث الثاني رواه أحمد بإسناد صحيح . وكذا رواه غيره بأسانيد جيدة . قوله"في الدور"قال البغوي في شرح السنة: يريد المحال التي فيها الدور ومنه قوله تعالى {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} لأنهم كانوا يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبيلة دارًا ومنه الحديث"ما بقيت دارًا إلا بني فيها مسجد"قال سفيان: بناء المساجد في الدور يعني القبائل أي من العرب يتصل بعضها ببعض وهم بنواب واحد يبني لكل قبيلة مسجد هذا ظاهر معنى تفسير سفيان الدور . قال أهل اللغة: الأصل في إطلاق الدور على المواضع وقد تطلق على القبائل مجازًا . قال بعض المحدثين: والبساتين في معنى الدور وعلى هذا فيستحب بناء المسجد من حجر أو لبن أو مدر أو خشب وغير ذلك في كل محلة يحلها المقيمون بها وكل بساتين مجتمعة . وقال في شرح المشكاة: الدور المذكورة في الحديث جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة والمراد المحلات فإنهم كانوا يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبيلة دارًا أو محمول على اتخاذ بيت للصلاة كالمسجد يصلي فيه أهل البيت قاله ابن عبد الملك . والأول هو المعول عليه انتهى . وقال شارح المصابيح: يحتمل أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أذن أن يبني الرجل في داره مسجدًا يصلي فيه أهل بيته اهـ . فعلى تفسير الدار بالمحلة المساجد المذكورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت