فهرس الكتاب
ج / 3 ص -295-"حتى قدم معاوية فقدم الخطبة"ورواه عبد الرزاق عن الزهري بلفظ:"أول من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية"وقيل أول من فعل ذلك زياد بالبصرة في خلافة معاوية حكاه القاضي عياض أيضًا .
وروى ابن المنذر عن ابن سيرين أن أول من فعل ذلك زياد بالبصرة قال: ولا مخالفة بين هذين الأثرين وأثر مروان لأن كلًا من مروان وزياد كان عاملًا لمعاوية فيحمل على أنه ابتدأ ذلك وتبعه عماله .
قال العراقي: الصواب أن أول من فعله مروان بالمدينة في خلافة معاوية كما ثبت ذلك في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: ولم يصح فعله عن أحد من الصحابة لا عمر ولا عثمان ولا معاوية ولا ابن الزبير انتهى . وقد عرفت صحة بعض ذلك فالمصير إلى الجمع أولى . وقد اختلف في صحة صلاة العيدين مع تقدم الخطبة ففي مختصر المزني عن الشافعي ما يدل على عدم الاعتداد بها . وكذا قال النووي في شرح المهذب إن ظاهر نص الشافعي أنه لا يعتد بها قال وهو الصواب .
2 -وعن جابر بن سمرة رضي اللَّه عنه قال:"صليت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة".
رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي .
3 -وعن ابن عباس وجابر رضي اللَّه عنهم قالا:"لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى".
متفق عليه . ولمسلم عن عطاء قال أخبرني جابر"أن لا أذان لصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء لا نداء يومئذٍ ولا إقامة".
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البزار في مسنده:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة وكان يخطب خطبتين قائمًا يفصل بينهما بجلسة".
وعن البراء بن عازب عند الطبراني في الأوسط:"أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة".
وعن أبي رافع عند الطبراني في الكبير:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يخرج إلى العيد ماشيًا بغير أذان ولا إقامة"وفي إسناده مندل وفيه مقال قد تقدم .
ـ وأحاديث الباب ـ تدل على عدم شرعية الأذان والإقامة في صلاة العيدين . قال العراقي: وعليه عمل العلماء كافة . وقال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم في هذا خلافًا ممن يعتد بخلافه إلا أنه روي عن ابن الزبير أنه أذن وأقام قال: وقيل إن أول من أذن في العيدين زياد . انتهى .
وروى ابن أبي شيبة في المصنف بإسناد صحيح عن ابن المسيب قال: أول من أحدث الأذان في العيد معاوية وقد زعم ابن العربي أنه رواه عن معاوية من لا يوثق به .
قوله:"لا إقامة ولا نداء ولا شيء"فيه أنه لا يقال أمام صلاة العيد شيء من الكلام لكن روى الشافعي عن الزهري قال:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يأمر المؤذن في العيدين فيقول الصلاة جامعة"قال في