فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 2690

ج / 3 ص -306- أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب"."

رواه النسائي وابن ماجه وأبو داود .

الحديث قال أبو داود: هو مرسل . وقال النسائي: هذا خطأ والصواب أنه مرسل وفيه أن الجلوس لسماع خطبة العيد غير واجب . قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وفيه بيان أن الخطبة سنة إذ لو وجبت وجب الجلوس لها انتهى .

وفيه أن تخيير السامع لا يدل على عدم وجوب الخطبة بل على عدم وجوب سماعها إلا أن يقال إنه يدل من باب الإشارة لأنه إذا لم يجب سماعها لا يجب فعلها وذلك لأن الخطبة خطاب ولا خطاب إلا لمخاطب فإذا لم يجب السماع على المخاطب لم يجب الخطاب وقد اتفق الموجبون لصلاة العيد وغيرهم على عدم وجوب خطبته ولا أعرف قائلا يقول بوجوبها .

باب استحباب الخطبة يوم النحر

1 -عن الهرماس بن زياد رضي اللَّه عنه قال:"رأيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى".

رواه أحمد وأبو داود .

2 -وعن أبي أمامة رضي اللَّه عنه قال:"سمعت خطبة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمنى يوم النحر".

رواه أبو داود .

3 -وعن عبد الرحمن بن معاذ التميمي رضي اللَّه عنه قال:"خطبنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال بحصا الخذف ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد ذلك".

رواه أبو داود والنسائي بمعناه .

الأحاديث الثلاثة سكت عنها أبو داود والمنذري ورجال إسناد الحديث الأول ثقات وكذلك رجال إسناد الحديث الثاني وكذلك رجال إسناد الحديث الثالث .

ـ وفي الباب ـ عن رافع بن عمرو المزني عند أبي داود والنسائي . وعن أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وابن حبان وأحمد . وعن ابن عباس عند البخاري وله حديث آخر عند الطبراني . وعن أبي كاهل الأحمسي عند النسائي وابن ماجه وعن أبي بكرة وسيأتي . وعن ابن عمر عند البخاري . وعن ابن عمرو بن العاص عند البخاري أيضًا وغيره . وعن جابر عند أحمد . وعن أبي حرة الرقاشي عن عمه عند أحمد أيضًا . وعن كعب ابن عاهم عند الدارقطني .

وأحاديث الباب تدل على مشروعية الخطبة في يوم النحر وهي ترد على من زعم أن يوم النحر لا خطبة فيه للحاج وأن المذكور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت