فهرس الكتاب
ج / 3 ص -305- الحديث فيه تقديم صلاة العيد على الخطبة وترك الأذان والإقامة لصلاة العيد وقد تقدم بسط ذلك وفيه استحباب الوعظ والتذكير في خطبة العيد واستحباب وعظ النساء وتذكيرهن وحثهن على الصدقة إذا لم يترتب على ذلك مفسدة وخوف فتنة على الواعظ أو الموعوظ أو غيرهما وفيه أيضًا تمييز مجلس النساء إذا حضرن مجامع الرجال لأن الاختلاط ربما كان سببًا للفتنة الناشئة عن النظر أو غيره .
قوله:"فلما فرغ نزل"قال القاضي عياض: هذا النزول كان في أثناء الخطبة . قال النووي: وليس كما قال إنما نزل إليهن بعد خطبة العيد وبعد انقضاء وعظ الرجال وقد ذكره مسلم صريحًا في حديث جابر كما في اللفظ الذي أورده المصنف وهو صريح أنه أتاهن بعد فراغ خطبة الرجال . قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: وقوله:"نزل"يدل على أن خطبته كانت على شيء عال انتهى .
4 -وعن سعد المؤذن رضي اللَّه عنه قال:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين".
رواه ابن ماجه .
5 -وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة رضي اللَّه عنه قال:"السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس".
رواه الشافعي .
الحديث الأول هو من رواية عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن عن أبيه عن جده وعبد الرحمن ضعيف . وقد أخرج نحوه البيهقي من حديث عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عتبة قال:"السنة أن تفتتح الخطبة بتسع تكبيرات تترى والثانية بسبع تكبيرات تترى"وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر عن عبيد اللَّه وعبيد اللَّه المذكور أحد فقهاء التابعين وليس قول التابعي من السنة ظاهرًا في سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقد قال باستحباب التكبير على الصفة المذكورة في الخطبة كثير من أهل العلم .
قال ابن القيم: وأما قول كثير من الفقهاء إنه تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيها سنة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم البتة والسنة تقتضي خلافه وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد . والحديث الثاني يرجحه القياس على الجمعة . وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه تابعي كما عرفت فلا يكون قوله"من السنة"دليلا على أنها سنة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما تقرر في الأصول .
وقد ورد في الجلوس بين خطبتي العيد حديث مرفوع رواه ابن ماجه عن جابر وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف .
6 -وعن عطاء عن عبد اللَّه بن السائب رضي اللَّه عنهما قال:"شهدت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن"