فهرس الكتاب
ج / 3 ص -312- باب الحث على الذكر والطاعة في أيام العشر وأيام التشريق
1 -عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى اللَّه عز وجل من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا: يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه قال: ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء من ذلك".
رواه الجماعة إلا مسلمًا والنسائي .
2 -وعن ابن عمر رضي اللَّه عنه قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما من أيام أعظم عند اللَّه سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".
رواه أحمد .
3 -وعن نبيشة الهذلي رضي اللَّه عنه قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر اللَّه عز وجل".
رواه أحمد ومسلم والنسائي . قال البخاري: وقال ابن عباس {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ } أيام العشر والأيام المعدودات أيام التشريق قال: وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما . قال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتَجّ [ في الأصل ـ يرتج مِنَى ـ والصحيح ـ ترتج منى ـ كما هو في النص أعلاه . نظام سبعة ] مِنَى تكبيرًا .
حديث ابن عمر أخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير عن ابن عباس .
قوله:"ما من أيام العمل الصالح فيها"في لفظ للبخاري:"ما العمل الصالح في أيام"وفي رواية كريمة عن الكشمينهي:"ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه"قال في الفتح: وهذا يقتضي نفي أفضلية العمل في أيام العشر على العمل في هذه الأيام إن فسرت بأنها أيام التشريق وعلى ذلك جرى بعض شراح البخاري وزعم أن البخاري فسر الأيام المبهمة في هذا الحديث بأنها أيام التشريق وفسر العمل بالتكبير لكونه أورد الآثار المذكورة المتعلقة بالتكبير فقط . وقال ابن أبي حمزة: الحديث دال على أن العمل في أيام التشريق أفضل من العمل في غيرها قال: ولا يعكر على ذلك كونها أيام عيد كما في حديث عائشة ولا ما صح من قوله إنها أيام أكل وشرب كما في حديث الباب لأن ذلك لا يمنع العمل فيها بل قد شرع فيها أعلى العبادات وهو ذكر اللَّه تعالى ولم يمتنع فيها إلا الصوم قال: وسر كون العبادات فيها أفضل من غيرها أن العبادة في أوقات الغفلة فاضلة على غيرها وأيام التشريق أيام غفلة في الغالب فصار للعابد فيها مزيد فضل على العابد في غيرها .
قال الحافظ: وهو توجيه حسن إلا أن المنقول يعارضه والسياق الذي وقع في رواية كريمة شاذ مخالف لما