وفي مسند الإمام أحمد (جـ 2 ص 644) حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا نعيم بن حكيم المدائني عن أبي مريم عن علي قال:
(( انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى ابيانا الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس، وصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به فرأى مني ضعفا فنزل، وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال: (( اصعد على منكبي ) )قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل لي إني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت، وعليه تمثل صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شمالهن وبين يديه، ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحذف به، فقذفت به، حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحذف به، فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت، فانطلقت أنا روسل الله صلى الله عليه وسلم نستبق حتى توارينا بالبيوت حشية أن يلقانا أحد من الناس )) .
وهذا مما يدل على أن الشريعة الإسلامية تنهى عن كل ما فيه شائبة شرك.
وفي المسند (جـ 2 ص 683) حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد (يعني ابن سلمة) عن يونس بن خباب، عن جرير بن حيان، عن أبيه أن عليا قال: (( أبعثك فيما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرني أن أسوي كل قبر، وأطمس كل صنم ) ).
وأصل الحديث صحيح من رواية أبي الهياج الأسدي، وبعض المحدثين ضعفه لأن في سنده يونس بن خباب: شيعي كان يشتم عثمان، وفي الميزان والتهذيب عن البخاري أنه قال فيه: يونس هذا منكر الحديث، وعلى كل فرواية أبي الهياج صحيح، ولا مطعن لأحد فيها، ومنها هذه الرواية.
وقال الإمام أحمد: حديثنا معاوية، حدثنا أبو إسحاق، عن شعبة، عن الحكم