وقد جاء الحديث من وجوه صحاح عند أحمد، والترمذي، وابن ماجه، عن أسماء بنت عميس.
القيق: هي العوذة: بضم: ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء، أي اطلبوا من يرقيهما وقوله عليه الصلاة وسلم:
(( لو سبق شيء القدر ) ). أي: لو فرض أن لشيء قوة بحيث تسبق القدر، لسبقته العين، لكنها لا تسبق القدر.
قال القرطبي: (فلو) مبالغة في تحقيق إصابة العين، جرى مجرى التمثيل إذ لا يرد القدر شيء، فإنه عبارة عن سابق علم، ونفوذ مشيئته، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه.
وأخرج البزار بسند حسن عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم:
(( أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالأنفس ) ).
أي: بالعين، وفيه إثبات القدر، وصحة أمر العين، وأنها قوية الضرر، وأن الرقي نافعة. قال الزرقاني: ولا يعارضه النهي عنها في عدة أحاديث كخبر (( الذين لا يستقون ) ). لأن الرقي المأذون فيها ما كانت باللسان العربي، أو بما يفهم معناه. أي بأسماء الله الحسنى والقرآن.
وفي الصحيحين من طريق الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أن النبي صلى الله عليه وسلم: رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال: (( استرقوا لها فإن بها لنظرة ) ).
وعن عبد العزيز بن صهيب البناني قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا حمزة اشتكيت، فقال أنس، ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال بلى: قال: قال:
(( اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما ) )رواه البخاري.