فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 332

وقال ابن تيمة: إننا ليس لنا أن نطلب من الأنبياء، والصالحين، شيئا بعد موتهم، وإن كانوا أحياء في قبورهم، وإن قدر أنهم يدعون للاحياء ليفرج عنهم، فليس لأحد ان يطلب منهم ذلك، ولم يفعل ذلك أحد من السلف لن ذلك ذريعة إلى الشرك بخلاف الطلب من أحدهم في حياته، فإنه لا يفضي الى الشرك. ثم قال: ومن اعتقاد أن للقبور نفعا أو ضرا فهو ضال جاهل )) . اهـ.

(قلت) : وكلامه هذا حسن إلا أنه لا محظور من التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، أو طلب الشفاعة منه خاصة دون غيره كما سيأتي بيانه _ إن شاء الله تعالى

وذكر الشيخ محمود الألوسي رحمه الله في تفسيره تحت قوله تعالى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35] .

أن بعض الناس استدل بهذه الآية على مشروعية الاستغاثة بالصالحين، وجعلهم وسيلة بين الله تعالى وبين العباد، والقسم على الله تعالى بأن يقال: اللهم إنا نقسم عليك بفلان ان تعطينا كذا، ومنهم من يقول: للغائب، أو الميت من عباد الله تعالى الصالحين، يا فلان ادع الله تعالى لي يرزقني كذا وكذا، ويزعمون أن ذلك من باب ابتغاء الوسيلة، ويروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور ) )أو فاستغيثوا بأهل القبور

(قلت) : [حديث موضوع من قبل الزنادقة أعداء الإسلام] .

قال الإمام محمود الألوسي: وكل ذلك بعيد عن الحق بمراحل، ثم قال: وتحقيق الكلام في هذا المقام: أن الاستغاثة بمخلوق، وجعله وسيلة، بمعنى طلب الدعاء منه، لا شك في جوازه إن كان المطلوب منه حيا، ولا يتوقف على أفضليته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت