وستر العيوب، فمثل هذه لا تطلب شرعا حتى من رسول الله محمد بن عبد الله صلى وسلم، وإنما تطلب من الله تعالى لا من أحد سواه قال تعالى:
{قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا} [الإسراء: 56]
صدق الله العظيم.
7 - (قراءة القرآن على الأموات) :
جاء في كتاب (رسائل وفتاوى للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 46) [المسألة الحادية عشرة] في القراءة على القبور، وحمل المصحف إلى القبور، كما يفعله بعض الناس يجلسون (سبعة أيام، ويسمونها الشدة) ، وكذلك اجتماع الناس عند أولياء الميت، ويجلسون سبعة أيام ويقرؤون فاتحة الكتاب على ساعة، ويرفعون أيديهم بالدعاء، وكذلك يجمعون الناس عند بيت ولي الميت، ويقرؤون القرآن، ويطعمون الطعام، فهل هذه الأفعال من أفعال الجاهلية المبتدعة؟
أجاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بقوله: (( إن القراءة على القبور، وحمل المصاحف إلى القبور، كما يفعله بعض الناس يجلسون سبعة أيام ويسمونها الشدة، وكذلك اجتماع الناس عند أهل الميت سبعة أيام، ويقرؤون فاتحة الكتاب، ويرفعون أيديهم بالدعاء للميت، فكل هذه من البدع والمنكرات المحدثة التي يجب إزالتها، ولم يكن يفعل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين من ذلك شيء، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ) ). اهـ.
ومن باب الإقحام في الكلام أقول هنا: إن مثل هذه الأعمال لا توجد حتى يومنا هذا لا في البلاد الشامية، ولا في البلاد المصرية على اعتبار أني أقمت بالقاهرة ست سنوات أثناء دراستي.
فما يفعل في البلاد الشامية أو المصرية بهذا الخصوص هو أن يحضر بعض القراء على صيوان أعده أهل الميت لضيق منزلهم عن المعزين، فيقرأ ما تيسر من القرآن في ليلة واحدة، ولا نتجاوز ثلاث ليال مطلقا، ومثل ذلك في البيوت الشامية