فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 332

لسعتها، بل وإن المعزي لا يجلس في المأتم إلا النذر اليسر من الوقت، ثم يصافح أهل الميت داعيا لهم بالصبر والسلوان، وينصرف متفكرا في الحياة الدنيا، ومآل ما عليها سائلا الله أن يميته على الإيمان.

ولبيان الحق في هذا الموضوع لا بد من استعراض أقوال الأخوة الوهابية أولا في هذا الخصوص، ثم عرض ما يناقضها أو يوافقها.

جاء في كتاب (شرح الطحاوية في العقيدة السلفية ص 387) (( واختلف العلماء في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة أقوال، هل تكره، أم لا بأس بها وقت الدفن؟ وتكره بعده.

فمن قال بكراهتها كأبي حنيفة، ومالك وأحمد، وفي رواية قالوا: لأنه محدث لم ترد به السنة، والقراءة تشبه الصلاة، والصلاة عند القبور منهى عنها، وكذلك القراءة، ومن قال لا بأس بها كمحمد بن الحسن، وأحمد في رواية، استدلوا بما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة البقرة.

وأما بعد ذلك كالذين ينتابون القبر للقراءة عنده فهذا مكروه، فغنه لم تأت به السنة، ولم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك أصلا، وهذا القول لعله أقوى من غيره لما فيه من التوفيق بين الدليلين )) . اهـ.

وجاء في المجلد الثاني (ص 28 - جـ 4 من كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية) [سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا طين] عن قراءة سورة يس في المقبرة فأجاب: (( الحديث معروف في قراءة سورة ي في المقبرة لم يعز إلى شيء من كتب الحديث المعروفة، والظاهر عدم صحته، والقراءة في المقبرة اختلف فيها العلماء، وفيها عن أحمد روايتان(أحدهما الجواز)

وعليه أكثر المتأخرين من أصحاب أحمد (والثانية) الكراهة )) . هـ.

وذكر الشيخ استحق في (ص 281) عند التحدث عن ابن القيم قال: (( وقراءة القرآن على القبور، روى عن ابن عمر انه أوصى أن يقرأ عنده سورة البقرة، وذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت