فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 332

وقال ابن تيمية في كتابه (التوسل والوسيلة ص 68) (( لذلك قال القاضي عياض في المبسوط عن مالك قال: (( لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم ويمضي ) )قال: وقال نافع: كان ابن عمر يسلم على القبر رأيته مائة مرة، أو أكثر يجيء إلى القبر فيقول: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، السلام على أبي بكر، السلام على أبي، ثم ينصرف، ورؤي واضعا يده على مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر ثم وضعها على وجهه )) قال: وعن ابن أبي قسيط والقعنبي كان أصحا النبي صلى الله عليه وسلم إذا خلا المسجد جسوا برمانة المنبر التي تلقاء القبر بميا منهم، ثم استقبلوا القبلة يدعون )) .

وقال: ولقد كان الأئمة الأربعة كلما قدموا إلى المدينة زاروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأن مالكا كان يأمر أهل المدينة بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم بسرعة لكي يخلو المكان للغرباء )) . اهـ. ابن تيمية.

إذن فالصحابة ومن بعدهم كلهم كانوا مبتدعين على رأي الألباني!!

إن هذه الدلائل التي أوردها ابن تيمية رحمه الله في كتبه، هي سند المسلمين جميعا في مشروعية زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، والتبرك بآثاره الشريفة اقتداء بالصحابة الكرام.

وقبل بيان الموضوع شافيا لنستمع إلى هذه الفتوى النجدية، جاء في كتاب (الدرر السنية في الأجوبة النجدية جـ ص 405) وسئل أبناء الشيخ وحمد بن ناصر عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأجابوا: (( إن كان زيارة هذا الزائر لقبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو لصالح فيها شد رحل فهي زيارة بدعية، ووسيلة من وسائل الشرك، وقد اختلف العلماء في جواز قصر الصلاة في هذا السفر، فمنهم من يجوز القصر، ومنهم من لا يجوزه، ونقول: هذا سفر معصية لا يجوز فيه قصر الصلاة، لما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت