ومعلوم أن السيد عبد القادر الجيلاني رحمه الله توفي سنة (561 هـ) والنووي سنة (676 هـ) وولد ابن تيمية سنة (661) وولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة (1115) ومعنى هذا أن كل من قصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من خيرة القرون الأولى التي مدحها الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله:
(خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ) ) .
وما بعد هذه القرون الثلاثة، وحتى يومنا هذا كان سفرهم لزيارة القبر الشريف سفر معصية، وارتكبوا وسيلة من وسائل الشرك على راي الألباني، والذين سبقوه الفتوى في ذلك، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
4 -وقال كمال الدين بن الهمام الحنفي: في كتابه (فتح القدير) في أواخر الكلام على الحج (المقصد الثاني في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم) قال: قال مشايخنا رحمهم الله تعالى (هي) (( من أفضل المندبات ) ). اهـ.
5 وقال الشيخ حسن العدوي المالكي: في كتابه (مشارق الأنوار) (( اعلم أن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم من أعظم القربات، وأرجى الطاعات، والسبيل إلى أعلى الدرجات ) ). اهـ.
6 -وذكر الإمام المناوي: في (فيض القدير جـ 6 ص 140) (( قالوا: وزيارة قبره الشريف من كمالات الحج بل زيارته عند الصوفية(فرض) ، وعندهم الهجرة إلى قبره كهي إليه حيا، قال الحكيم: زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم هجرة المضطرين، هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا، فحقيق ألا يخيبهم، بل يوجب لهم شفاعة يقيم حرمة زيارتهم )). اهـ.
7 -وقال الشيرازي: في كتابه (المهذب جـ 1 ص 240) (( ويستحب زيارة قبر رسول الله عليه وسلم ... ويستحب أن يصلى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقوله عليه الصلاة والسلام:
(( صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد ) ).