(( حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خير لكم، تعرض عليّ أعمالكم فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم ) )
قوله عليه الصلاة والسلام: (( وإن رأيت شرا استغفرت لكم ) ).
قال المناوي: (أي طلبت لكم مغفرة الصغائر وتخفيف عقوبات الكبائر ) ) اهـ.
(قلت) : وهل يعقل ذلك الحمد والاستغفار منه صلى الله عليه وسلم لأمته، وعرض الملائكة صلاة أمته عليه، بدون تمتعه صلى الله عليه وسلم بحياة أكمل من الحياة الدنيا، بل هي حياة جسدية وروحية معا في آن واحد بدليل عدم تغير جسد نبي الله دانيال عليه السلام، فما بالك بجسد نبي الأنبياء، ورسول المرسلين الذي وصفه تعالى بقوله:
(( قد جاءكم من الله نور ) ).
وإذا ثبت بالدليل القاطع أن جسد النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره فمحال أن يؤثر في جسده الشريف تراب، أو ينال منه دون:
(وقد حرم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) ) .
لقد أقيم الدليل القاطع على هذا بنبي الله دانيال، وبرؤيته صلى الله عليه وسلم موسى عليه الصلاة والسلام ليلة الاسراء يصلي في قبره، كما رواه مسلم وغيره، وهل كانت صلاته بروحه دون جسمه؟ ام بجسمه وروحه؟ فاللفظ صريح في أنه يصلي في (قبره) وليس في القبر إلا جسد موسى عليه السلام، وبدليل أن العذاب في القبر واقع على الجسد والروح معا، كما جاء في صحيح البخاري (جـ 2 ص 467) عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: