معلومة، من الورع والخوف والزهد والبكاء والتواضع، وأنه لما استخلف أصبح غاديًا إلى السوق، وكان يحلب للحي أغنامهم قبل الخلافة، فلما بويع قالت جارية من الحي: الآن لا يحلب لنا: فقال: بلى لأحلبنها لكم، وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه»
وجميع الصحابة - رضي الله عنهم - اعترفوا بفضله [1] .
لقد كان الصديق - رضي الله عنه - صاحب مروءة وعقل سديد حتى في الجاهلية، فلم يشرب خمرًا قط، حتى لا يذهب عقله ويأتي بقبيح الأفعال.
وقال ابن الجوزي: «اعلم أن أبا بكر معروف الفضل في الجاهلية والإسلام، وكانت إليه في الجاهلية الأسباق وهي الديات والمغرم، وكان إذا احتمل شيئًا، فسأل فيه قريشًا صدقوه, وأمضوا حمالة من نهض معه، وإذا احتملها غيره خذلوه» [2] .
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - في قصة تولي أبي بكر
(1) التبصرة (1/ 400) .
(2) التبصرة (1/ 398) .