قال ابن الجوزي: «وقد انفرد رضي الله عنه بأن أفتى في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدمه في الصلاة، ونص عليه نصًا خفيًا بإقامته مكانه في الصلاة» [1] ومن الأحاديث في ذلك:
*الأول: عن جبير بن مطعم قال: أتت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ كأنها تقول: الموت. قال «إن لم تجديني، فأتي أبا بكر» [متفق عليه] .
*الثاني: عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه «ادعي لي أباك وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» [متفق عليه] .
*الثالث: عن أبي موسى الأشعري قال - رضي الله عنه: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتد مرضه فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس. فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» [متفق عليه] .
(1) التبصرة (1/ 400) .