*التاسع: عن أبي الدرداء قال: كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل أبو بكر فسلم، وقال: إني كان بيني وبين عمر بن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليَّ، فأقبلت إليك فقال: «يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر» ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فلم يجده، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم، فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعر، حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله! أنا كنت أظلم، أنا كنت أظلم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟» فما أوذي أبو بكر بعدها [رواه البخاري] .
تنبيه: ذكر ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة» أكثر من مائة وعشرة أحاديث في فضائل الصديق - رضي الله عنه - فماذا يمكن أن يقال بعد ذلك.