الصفحة 10 من 15

يفوته بالتطوع، ولا بواجب على التراخي، وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه - وإذا أراد الاستمتاع جاز ويفسد صومها - لأن العادة أن المسلم يهاب انتهاك الصوم بالإفساد، ولا شك أن الأولى له خلاف ذلك إن لم يثبت دليل على كراهته، نعم لو كان مسافرًا، فمفهوم الحديث في تقيده (بالشاهد) يقتضى جواز التطوع لها إذا كان زوجها مسافرًا، فلو صامت وقدم في أثناء الصيام، فله إفساد صومها ذلك من غير كراهة.

وفي معنى الغيبة: إن يكون مريضا بحيث لا يستطيع الجماع.

ثالثا: استئذانه في الخروج من البيت: وهو حق ثابت بقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} فالبيت للمرأة هو محل قرارها، ولا تبارحه إلا لحاجة وضرورة ملحة، قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: «لا يحل للزوجة أن تخرج من بيتها إلا بإذنه ولا يحل لأحد إن يأخذها إليه، ويحبسها عن زوجها، سواء كان ذلك لكونها مرضعا، أو لكونها قابلة، أو غير ذلك من الصناعات، وإذا خرجت من بيت زوجها بغير إذنه كانت ناشزة، عاصية لله ورسوله، ومستحقة للعقوبة» [مجموع 3/ 281] .

وهذا الحق يتساهل فيه أغلب النساء وذلك بسبب آفة (التحرير المزعوم) الذي سلب من القلوب خشوعها لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت