ولا يمكن للمعروف في الحياة الزوجية أن يجد له مكانًا ما لم تكف الزوجة أذاها عن زوجها، سواء بلسانها، أو أذى أفعالها، أو غيرتها وظنها، أو أذى أهلها وأقاربها.
وصور الأذى عديدة منها: سوء الظن بالزوج، والغيرة المفرطة التي تفضي بالزوجة إلى تتبع عورة زوجها والتنغيص عليه بكثرة السؤال والاتهام .. أو تكلفه بما لا يطيق حبا في الدنيا والمتاع، أو هضم حقوقه المشروعة في الفراش والطاعة وحسن العشرة، أو إفشاء أسرار بيته، أو الاستئذان لغيره في بيته أو نحو ذلك من الأمور التي يتأذى منها الزوج ...
وفي الحديث الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل، يوشك أن يفارقك إلينا» [السلسة الصحيحة برقم 190] .
وفي الحديث معنى زائد عن تحريم أذى الزوج، ألا وهو الإشارة إلي أن الحياة الدنيا برمتها هي مجرد اختيار وأن الحياة الطيبة هي تلك التي سينال المؤمن الصالح في الجنة .. وأن المرأة مبتلاة بزوجها فإن هي أحسنت عشرته وكفت أذاها عنه فإن لها مقاما رفيعا عند الله وهي