الصفحة 5 من 15

مرضاة الله.

فعن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله! أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره» [1] .

وتذكري إن طاعة الزوج أحق عليك من طاعتك لأبويك، وقد علمت أن طاعة الوالدين مكانتها في الشرع رفيعة فلقد قرنها الله وعبادته فقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء 23] .

فإذا كانت طاعة الوالدين حظيت بذاك التشريف باقترانها بعبادة الله، وطاعة الزوج أولى منها فلا شك أنها من المكانة والأجر والثواب في شأن كبير. حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإذا أرد الرجل أن ينتقل بها إلى مكان آخر مع قيامه بما يجب عليه وحفظ حدود الله فيها ونهاها أبوها عن طاعته في ذلك: فعليها أن تطيع زوجها دون أبويها، فإن الأبوين هما ظالمان، ليس لهما أن ينهياها عن طاعة مثل الزوج وليس لها أن تطيع أمها فيما تأمرها به من الاختلاع عنه أو مضاجرته حتى يطلقها» إلى آخر كلامه.

وقال في موطن أخر من كتابة الفتاوى: «وليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج»

(1) رواه الحاكم في السلسلة الصحيحة برقم (1838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت