الصفحة 7 من 15

المحتملة لزوجها السباقة إلى إرضائه وإسعاده هي من أهل الجنة إذ قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟» قلنا: بلى يا رسول الله! قال: «النبي في الجنة والصديق في الجنة والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة. ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟» قلنا: بلى يا رسول الله! قال: «كل ودود ولود، إذا غضبت، أو أسيء إليها، أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل حتى ترضى» [صحيح الترغيب برقم 1941] .

ففي هذا الحديث لفتة جميلة إلى سجية جميلة تعد جوهر الخلق الحسن، ألا وهي السبق إلى المسامحة والمبادرة بإظهار الود ونسيان الأذى، فالزوجة الصالحة مهما كان الحال فهي منشأ السعادة .. تتفجر من كل تصرفاتها .. فهي ودود إذا ظَلمت .. وحتى إذا ظُلمت .. ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق: «إذا غضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها .. » فهي السباقة إلى الكلام الطيب ونسيان الأذى سواء كان المخطئ هي أو زوجها .. وهذا يدل على نفسية عظيمة من امتلكتها حقا فقد امتلكت القدرة على تحقيق العشرة الزوجية بالمعروف في بيتها، وذلك إن المشاكل البيتية واقعة لا محالة .. وإنما الذي يعز وجوده في البيوت هو تلك النفسية التي تتلاشى معها الأخطاء وتذوب في دفئها وخيرها المشاكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت