مت، وعليه تبعث إن شاء الله، ثم يُفتح له من أبواب النار فيقال له: هذا مقعدك من النار، وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورًا، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له: هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو أطعته فيزداد حسرة وثبورًا ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] .
أخي .. ألا فاستعد للسؤال .. وتأهب لتلك الأهوال .. فإن القبر أول منازل الآخرة .. وفيها تظهر حقائق الأعمال.
كان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فسئل عن ذلك قيل له: تذكر الجنة والنَّار فلا تبكي، وتبكي إذا وقفت على قبر! فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه» .
فلمثل هذا اليوم يعمل اللبيب .. ففيه صاحب العمل الصالح يظفر .. وفيه صاحب السوء يخيب.
أخي .. لمثل هذا اليوم فاعمل .. فإنما فداء نفسك