في ذلك اليوم .. ينقطع أخي وجود المرء من الدنيا .. يحمله أهله .. يبكونه .. يقبرونه .. يحثون عليه التراب .. ويمكثون أيامًا محزونين .. ثم ينسونه!
أما هو .. فقد دخل في عالم البرزخ ... وأقعد يوم دخوله قبره للسؤال .. {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .
وتعال أخي نعش مع هذه الموعظة النبوية التي تبين مآل الإنسان في قبره وتخبرنا بما يجري فيه من الغيب.
يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون مدبرين، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل. ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلاة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل. فيقال له: اجلس، فيجلس قد مثلت له الشمس. وقد أذنت