فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 121

أيتها الملتزمة النبيهة! أيهما أحب إلى نفسك: تحقق مصلحتك الشخصية، أم مستقبل أمة سادت الأمم قرونًا؟

قد ترتاحين أنت فعلًا مع النقاب؛ فترين الطريق، وتبصرين البضاعة؛ لكن ماذا لو تحول لبس النقاب بصوره المختلفة إلى ظاهرة؟ أتستطيعين بعدها إيقاف موج فتنته الهادر؟!

ألم تستمعي وأنت الملتزمة القارئة بالقاعدة الفقهية التي تنص على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؟! بل ألم تعلمي أن الله نهى عن سب آلهة المشركين حتى لا يكون موقفهم هو سب ربنا جل وعلا [1] ، مع العلم أن مجرد سب أي صنم ليس بذنب ولا بمعصية؟!

قد تقولين: إنني ما ارتديت النقاب إلا لغرض برئ، ويعلم الله أنني لم أسرف ولم أتجاوز، وأنا أسألك فقط: هل أنت تعيشين معزولة عن المجتمع بحيث لا تتأثرين بأحد ولا يتأثر بك أحد، أم أنك جزء لا يتجزأ من كيان هذه الأمة؟

ربما ترددت زميلتك في لبس النقاب، وحينما رأتك تلبسينه هان عليها أمره؛ بل ربما قلدتك جارتك ولم تكن نيتها حسنة كنواياك، ألا تتحملين ذنبها؟! ألا تعلمين أنه من سن سنة سيئة في الناس؛ فعليه وزرها؟!

(1) قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت