الصفحة 10 من 16

الجسد لما في الرأس» [1] .

والأخوة في الله حياة، لأنها تجمع المؤمنين على أساس الصحبة والمودة، والرفق والحلم، والصفاء والحياء، والتواضع والتناصح، ولين الجانب وخفض الجناح، وغيرها من صور معالي الأخلاق والقيم، ومعالم السعادة في الحياة، قال - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة» [2] بل إن الله سبحانه وتعالى، جعل من أحب الأعمال إليه ما كان فيه نفع لإخوانه المسلمين. قال - صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد [3] شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وأن سوء الخلق

(1) صحيح الجامع (6659) .

(2) رواه مسلم (2580) .

(3) أي: المسجد النبوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت