واعلم أخي الكريم أن الشر كل الشر في الاختلاف والفرقة، وفي الصراع والنزاع بين الأحبة والإخوان.
فالاختلاف المذموم في الشرع أساس كل فشل وهلاك، وأساس كل إحباط ودمار، قال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .
وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .
فالفرقة والنزاع داء فتاك بجسم الأمة الإسلامية، وما الانحطاط والتدني الذي تمر به ديار العالم الإسلامي اليوم إلا عاقبة معجلة من عواقب التمزق الوخيمة!!
ومن مخاطر الفرقة والاختلاف:
1 -فشو التقاطع والتدابر والتباغض بين المسلمين: فإذا فشا بين صفوف المسلمين هذا الداء الخطير، غابت روح المودة والرحمة بين أفراد المجتمع وسادت العداوات والحروب سواء باللسان أو السلاح، وانتشر الحقد، والحسد، والغيبة، والنميمة، والخداع، والمكر، والقتل، والغدر، وكل أصول الأخلاق الذميمة الناتجة عن الغضب الذي يحدث من جراء الاختلاف والشقاق.