لذلك، فقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين تحذيرا بليغا أكيدا من التدابر والتباغض فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» [1] .
2 -غياب روح الأخوة والمودة: وهو خلاف ما هدف إليه الإسلام، من جمع شتات الناس على الهدى والتقوى والمحبة في الله تعالى، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
وقال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .
ولذلك فقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التشاحن بين المسلمين، وبين أن الله جل وعلا يغفر كل يوم اثنين وخميس لمن لا يشرك بالله شيئا إلا المتشاحنين فإنهما يؤخران حتى يصطلحا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى
(1) رواه البخاري 10/ 401 ومسلم (2559) .