الصفحة 14 من 16

يصطلحا! أنظروا هذين حتى يصطلحا» [1] .

وفي الحديث بيان مهم لمخاطر الفرقة والنزاع، وأي خطر بعد الحرمان من المغفرة والجنة، فلو لم يكن من أخطار الفرقة إلا هذا الحرمان لكان ذلك كافيا بل رادعا لكل معرض عن أخيه، أن يأتيه ويطلب صفحه وعفوه وسماحه ولو كان هو المخطئ الظالم، طلبا لمغفرة الله ورضوانه وجناته.

3 -ومن أخطر عواقب الفرقة؛ أنها تُقَعِّس المرء عن أداء حقوق إخوانه، فإن للمسلم على المسلم حقوقا لا بد من إنجازها والقيام بها.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يحقره، ولا يخذله -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه» [2] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة

(1) رواه مسلم (2565) .

(2) رواه مسلم (2564) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت