تقدم أن الذين يدعون إلى اختلاط النساء بالرجال، يرون أن هذا الاختلاط هو الدواء لكثير من مشاكل الجنسين؛ لأن الرجل إذا تعود وجود المرأة بجانبه؛ تخلص من مشكلاته الجنسية كالكبت الجنسي والتفكير الذي يحرمه من التفرغ للعمل والإبداع، وبذلك تقل جرائم العنف الجنسي «الاغتصاب» والهوس الجنسي الناتج عن الحرمان؛ لأن الاختلاط - على زعمهم - يؤدي إلى ضبط الغريزة، وتكوين رقابة ذاتية لدى الرجل والمرأة.
هكذا يتصور هؤلاء القضية، وأكاد أجزم أن كثيرًا منهم غير مقتنع بهذا الطرح، أو التصور الذي يدعو إليه؛ لأنه طرح مخالف للواقع، وتصور مخالف للفطرة.
الواقع
أما مخالفته للواقع فيظهر ذلك جليًا في البلاد التي أباحت الاختلاط بين الجنسين، وشجعت على الحرية الجنسية وحاربت الأخلاق والفضيلة بحيث أصحبت العملية الجنسية تتم أمام الناس في الشارع والمكتب والسيارة وغير ذلك، فهل حلت في هذه البلدان مشكلة الجنس أم ازدادت تعقيدًا واشتعالًا وانحرافًا؟