إن الفطرة السليمة تنهى عن اختلاط الرجال بالنساء؛ لأنه إذا كثر اللقاء بين الرجل والمرأة في المكتب أو المصنع أو المنتدى؛ ارتفعت الكلفة وزالت الحشمة بينهما، والشيطان حريص على تزيين الشر في النفوس، فكان من الحكمة سد هذه الذريعة درءا للفتنة، وحرصًا على قلوب النساء والرجال معًا ..
وقد اعترف أهل الإنصاف من الغربيين وأشادوا بهذه النظرة الإسلامية المنظمة للعلاقة بين الجنسين.
تقول الكاتبة «آنارود» في مقالة نشرتها جريدة «الاسترن ميل» : «لأن تشتغل بناتنا في البيوت خادمات خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل،، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد. ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف رداء، إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلًا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال [1] » .
إن الآثار الاقتصادية للاختلاط ليست بأقل سوءًا من الآثار الأخلاقية وذلك لما يأتي:
1 -أن الاختلاط في المدارس والجامعات يضر ضررًا بالغًا
(1) خطر التبرج والاختلاط ص (166) .