* وليس فينا من هو أكبر من أن يمتحن، وكيف لا؟! وفي الحديث الصحيح: «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل ... » [رواه البخاري] ، كما أنه ليس فينا من يملك رفض هذا الامتحان، ولكن فينا من يمتحن بالبلاء فينجح بالصبر والإيمان والاحتساب، وفينا من يمتحن بالبلاء فيرسب بالجزع والاعتراض على الله، عياذًا بالله.
* ورحم الله الفضيل بن عياض حين قال: الناس ما داموا في عافية مستورون، فإذا نزل بهم بلاء صاروا إلى حقائقهم؛ فصار المؤمن إلى إيمانه، وصار المنافق إلى نفاقه.
* إن الله تعالى قسم بين الناس معايشهم وآجالهم، قال تعالى: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: 32] ، فالرزق مقسوم، والمرض مقسوم، والعافية مقسومة، وكل شيء في هذه الحياة مقسوم، فارض بما قسم الله لك يا عبد الله، ولا تجزع للمرض، ولا تكره القدر، ولا تسب الدهر، فإن الدقائق والثواني والأنفاس كلها بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء، فيُمرض من يشاء، ويعافي من يشاء، ويبتلي من يشاء