لئن كان بعض الصبر مُرًّا مذاقه
فقد يُجتنى من بعده الثمر الحلو
* يقول بعض السلف: إذا نزلتْ بك مصيبة فصبرت، كانت مصيبتك واحدة، وإن نزلت بك ولم تصبر، فقد أصبت بمصيبتين؛ فقدان المحبوب، وفقدان الثواب. ومصداق ذلك من كتاب الله عز وجل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .
كُن في أمورك مُعرضًا ... وَكِلِ الأمور إلى القضا
وأبشر بخير عاجل ... تنسى به ما قد مضى
فلرُب أمرٍ مُسخطٍ ... لك في عواقبه الرضا
* نعم، الابتلاء محطة نتوقف فيها برهة من الزمن، فإذا بأدران الذنوب والمعاصي تتحاتّ منا كما يتحات ورق الشجر؛ إذ المؤمن يثاب على كل ضربة عرق، وصداع رأس، ووجع ضرس، وعلى الهم والغم والأذى، وعلى النصب والوصب يصيبه، بل وحتى الشوكة يشاكها، وفي الحديث: «ما يصيب المسلم من