نصب ولا وصب - وهما المرض والتعب - ولا هم ولا حزن، ولا غم ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه» [متفق عليه] .
* فالأجر ثابت يا عبد الله على كل ألم نفسي أو حسي يشعر به المؤمن إذا صبر واحتسب، فقد جاء في كتب السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم السائب - رضي الله عنها - فقال لها: «ما لك تزفزفين؟» قالت: الحُمى، لا بارك الله فيها! فقال: «لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» [رواه مسلم] ، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله تعالى به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها» [متفق عليه] ، فهنيئًا للصابرين المحتسبين.
* إن البلاء يعتري المسلم فيمحو منه - بإذن الله - أدران الذنوب والمعاصي إن كان مذنبًا مخطئًا، وكل ابن آدم خطَّاء كما مر معك، وإن لم يكن كذلك فإن البلاء يرفع درجاته ويبوِّؤهُ أعلى المنازل في الجنة، وقد جاء في الحديث أن الله عز وجل يقول لملائكته إذا قبضوا روح ولد عبده: «قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع،