فيقول: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسموه بيت الحمد» [رواه أحمد وحسنه الألباني] ، ويقول سبحانه في الحديث القدسي: «ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صَفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» [رواه البخاري] .
* بل ترفع درجات المؤمن حينما يُبتلى بما هو أقل من ذلك، ففي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مسلم يُشاك شوكة فما فوقها إلا كُتبت له بها درجة، ومُحيت عنه بها خطيئة» [رواه مسلم] .
* إذًا هي درجة تلو درجة ليبلِّغه الله منزلته في الجنة، والتي يكون تبليغه إياها بفضل الله، ثم بفضل صبره على البلاء، والله عز وجل يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] .
عَطِيَّتُه إذا أعطى سرورٌ ... وإنْ أخذ الذي أعطى أثابا
فأي النعمتين أعمُّ فضلًا ... وأحمد في عواقبها إيابا
أنِعمته التي أهدت سرورًا ... أم الأُخرى التي أهدت ثوابا
بل الأخرى وإنْ نزلت بِكُره ... أحقُّ بِشُكر مَن صبر احتسابا
* إن المصائب والبلاء امتحان للعبد، وهي علامة حب من الله له؛ إذ هي كالدواء، فإنه وإن كان مُرًّا إلا