أنك تقدمه على مرارته لمن تحب، ولله المثل الأعلى، ففي الحديث الصحيح: «إن عِظم الجزاء من عِظم البلاء، وإن الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي وصححه الألباني] .
* يقول ابن القيم رحمه الله: إن ابتلاء المؤمن كالدواء له، يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه لأهلكته أو نقصت ثوابه وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، ويستعد به إلى تمام الأجر وعلو المنزلة ... إلى آخر ما قال.
* ولا شك - أخي الحبيب - أن نزول البلاء خير للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة، وكيف لا، وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته!
يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة» [رواه الترمذي وصححه الألباني] ، وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق، فإن الله يمسك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة، عياذا بالله.
سابعًا: دروس وذكرى: