الصفحة 54 من 62

تحريمها لوجهين أحدهما: عموم الأحاديث المذكورة فإنها تعم التمائم من القرآن وغير القرآن. والوجه الثاني: سد ذريعة الشرك فإنها إذا أبيحت التمائم من القرآن اختلطت بالتمائم الأخرى واشتبه الأمر وانفتح باب الشرك بتعليق التمائم كلها ومعلوم أن سد الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي من أعظم القواعد الشرعية. [1] .

*وقال الشيخ محمد صالح بن عثيمين في جواب سؤال عن حكم تعليق التمائم والحجب هذه المسألة أعني تعليق الحجب والتمائم تنقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يكون المعلق من القرآن والثاني: أن يكون من غير القرآن الكريم مما لا يعرف معناه، فأما الأول وهو تعليقها من القرآن الكريم فقد اختلف في ذلك أهل العلم سلفا وخلفا فمنهم من أجاز ذلك ورأى أنه داخل في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} . وقوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} . وأن من بركته أن يعلق ليدفع به السوء ومنهم من منع ذلك وقال إن تعليقها لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه سبب شرعي يدفع به السوء أو يرفع به والأصل في مثل هذه الأشياء التوقيف وهذا القول هو الراجح وأنه لا يجوز

(1) فتاوى ابن باز ص 1/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت