الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه الطاهرين، وبعد:
فالدعاء طريق النجاة، وسلم الوصول، ومطلب العارفين، ومطية الصالحين، ومفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، به تستجلب النعم، وبمثله تستدفع النقم. ما أشد حاجة العباد إليه، وما أعظم ضرورتهم إليه، لا يستغني عنه المسلم بحال من الأحوال.
* والدعاء، من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه.
وأمر هذا شأنه حري بالمسلم أن يقف على فضائله وآدابه، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الدعاء وصالح الأعمال.
فضائل الدعاء
* للدعاء فضائل لا تحصى، وثمرات لا تعد، ويكفي أنه نوع من أنواع العبادة، بل هو العبادة كلها كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «الدعاء هو العبادة» [رواه الترمذي وصححه الألباني] . وترك الدعاء استكبار عن عبادة الله كما قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ