الصفحة 4 من 17

الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] ، وهو دليل على التوكل على الله، وذلك لأن الداعي حال دعائه مستعين بالله، مفوض أمره إليه وحده دون سواه. كما أنه طاعة لله عز وجل واستجابة لأمره، قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .

* وهو سلاح قوي يستخدمه المسلم في جلب الخير ودفع الضر، قال - صلى الله عليه وسلم: «من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئًا يعطى أحب إليه من أن يسأل العافية، إن الدعاء ينفع مما نزل وما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء» [رواه الترمذي وحسنه الألباني] .

* وهو سلاح استخدمه الأنبياء في أصعب المواقف، فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر عندما نظر إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر استقبل القبلة ثم رفع يديه قائلا: «اللهم, أنجز لي ما وعدتني، اللهم, آت ما وعدتني، اللهم, إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض» فما زال يهتف بالدعاء مادا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه وألقاه على منكبه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت