فهذا أدعى إلى خشوعه وصدق توجهه، فعن عبد الله بن زيد قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المصلى يستسقي فدعا واستسقى، ثم استقبل القبلة وقلب رداءه» . ولحديث أبي موسي الأشعري لما فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين، وفيه قال: فدعا بماء فتوضأ ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد بن عامر» ورأيت بياض أبطيه. [رواهما البخاري ومسلم] .
لقول الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] . ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا, وهو معكم» [رواه البخاري] .
وذلك لأن الداعي ينبغي أن يكون في حال تضرع وذلة ومسكنة، والتكلف لا يناسب ذلك، وقد أوصى ابن عباس أحد أصحابه قائلًا: «فانظر السجع في الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب» [رواه البخاري] .
7 -تحري الأوقات المستحبة واغتنام الأحوال الشريفة, كأدبار الصلوات الخمس، وعند الأذان، وبين