البخاري:"أن عبد العزيز قال دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت: يا أبا هريرة اشتكيت! فقال أنس ألا أرقيك برقية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال بلى. قال: «اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقمًا» [1] . وفي البخاري أيضًا عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُعوّذ بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم رب الناس، اذهب الباس، واشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا. وعنها أيضًا كان يرقي يقول: امسح الباس، رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت [2] "
رابعًا: ومنها أن بعض العلماء كره الرقى ظانًا أنها تنافي التوكل، كما سيأتي، ولأجل هذا كان البحث في الرقى بحثًا عقديًا، ومن أهل العلم الذين اهتموا بتحقيق التوحيد وتصفيته من شوائب الشرك من تكلموا على مسائل الرقى في كتب التوحيد [3] . ومن ذكرها من أهل العلم في كتب الطب كالبخاري، وابن القيم مثلًا إنما لاحظ فيها ملحظ التداوي بالرقى المشروعة. وأما الرقى
(1) (-2) البخاري مع الفتح 10/ 176.
(3) انظر على سبيل المثال ما جاء في الرقى والتمائم في كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.