الفصل الثالث
هل الرقي توقيفية؟ وهل يرقى من كل داء؟
لا شك أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علّم أمته كثيرًا من الرقى النافعة، من القرآن الكريم، ومن الأدعية، وذكر أعدادًا وهيئات وصفات في الرقية والراقي، وزمان الرقية، كما سيأتي.
وما كان هذا شأنه فلا يجوز الزيادة عليه ولا النقص منه، ولا ذكر وقت لم يقله الرسول- صلى الله عليه وسلم- فما ذكر الرسول، صلى الله عليه وسلم، أنه يقرأ سبع مرات لا يجوز أن نجعلها ثلاث عشرة أو نحو ذلك، وما قال يقال في أول الليل مثلًا أو إذا آوى الإنسان إلى فراشه، لا يجوز أن نجعله في الظهيرة أو بعد صلاة العصر، لأن الزيادة أو النقص في هذا الأمر استدراك على الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهو لا ينطق عن الهوى، بأبي هو وأمي. وأما إذا جرب إنسان رقية غير التي وردت عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- فتبين له فائدتها ولم يكن فيها محذور من المحاذير الشرعية التي سوف تأتي في ضوابط الرقية الصحيحة من هذا البحث، فالظاهر - والله أعلم - جوازها وذلك لما يلي: