فنذكر الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فذكروا له فقال وما يدريك أنها رقية أصبتم! اقسموا واضربوا لي معكم بسهم [1] فإذا تقررت مشروعية الرقية بالإجماع المبني على الأحاديث الصحاح المتكاثرة التي مر كثير منها فإن الرقية تنقسم إلى قسمين وهما:
أ- رقية لدفع البلاء بعد وقوعه ومن أدلتها:
1 -عن عائشة روج النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت كان إذا اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رقاه جبريل، عليه السلام، قال:"بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين".
2 -عن أبي سعيد أن جبريل، عليه السلام، أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد اشتكيت. قال نعم! قال:"بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك".
3 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذتين، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لأنها كانت
(1) البخاري مع الفتح 10/ 178.