الصفحة 56 من 86

يلي:

أولًا: أن لا تكون الرقية رقية شركية، والدليل على هذا الضابط ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال أعرضوا علىّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك [1] . فكل رقية اشتملت على شرك فهي رقية شركية لا يجوز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتعاطاها.

ومن ذلك الرقية المشتملة على القسم بالمخلوقات، كالشمس والقمر والملائكة والجن، ونحو ذلك لما ثبت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» [2] . والرقية المشتملة على الاستعانة بالمخلوقات فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو المشتملة على دعاء المخلوق من دون الله ليكشف أمرًا لا يكشفه إلا الله كما قال سبحانه: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ

(1) صحيح مسلم مع النووي 14/ 187.

(2) المسند 2/ 7/69 والمستدرك 1/ 18 وقال محقق فتح المجيد إنه حديث صحيح انظر فتح المجيد 496 تحقيق عبد القادر الأرناؤوط وصححه الدوسري في النهج 323 وقال رواه أبو داود 3251، والترمذي 1535. وذكر بقية من رووه مع بحث قيم في أسانيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت