فهو مفتاح الخير كله .. وهو العنوان لكل طالبة مثالية ناجحة! ليس في الدنيا فقط وإنما في الآخرة أيضًا.
أخية .. هبي أنك حظيت بنجاح هائل .. وحصلت على الشهادات العليا والمناصب العظمى .. ودقت لتفوقك الطبول والهتافات .. فما عساه ينفعك ذلك يوم العرض على الله إن لم تكوني مستقيمة على دينك - {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: 88، 89] .
والقلب السليم لا يحتاج إلى شهادات ونجاح .. وإنما هو القلب الخاشع الخاضع لأمر الله، المطمئن بذكره المستسلم لربه.
أي نجاح يذكر يوم توضع الصحف وتوزن الأعمال؟! {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .
أختي الطالبة: تذكري إذًا أنك أمام اختبارين اثنين:
الأول: هو اختبار الحياة: وهو الذي ذكره الله جل وعلا في كتابه فقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] ، وهذا اختبار دائم ما دامت الحياة، فبدايته مع البلوغ ونهايته مع غرغرة