الصفحة 3 من 10

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فإن من أخلاق العرب السامية: خلق الغيرة: هذا الخلق كان العرب في جاهليتهم يعرفون به , وقد أفرطوا فيه وغالوا وتشددوا، وتجاوزوا حده المشروع، حتى وصل بهم إلى وأد بناتهم خشية العار.

جاء الإسلام فأقر أصل الغيرة، لكنه هذبها وعَدَّلَها؛ لتكون بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والتقصير.

وقلةُ الغيرة من قلة الإيمان؛ لأن المؤمنَ يَغَارُ؛ يَغَارُ لنفسه إذا شورك في شيء يختص به، ويغار لله تعالى إذا انتهكت محارم الله تعالى، أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» . [رواه البخاري: 5223، ومسلم 2761] ، وفي الصحيحين واللفظ لمسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أحبَّ إليه المدح من الله عز وجل، من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله، من أجل ذلك حَرَّمَ الفواحش، وليس أحدٌ أحبَّ إليه العذر من الله، من أجل ذلك أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت