الصفحة 4 من 10

الكتاب وأرسل الرسل». [رواه البخاري: 5220 ومسلم: 2760] .

*المؤمن غيور: من صفات المؤمنين أنهم غيورون؛ يغارون على حرمات الله تعالى أن تنتهك، ويغارون على محارمهم وما يخصهم، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس غيرة، ثم صحابته من بعده رضي الله عنهم وأرضاهم.

وعند مسلم (1498) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال سعد بن عبادة: «يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء» . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» . قال: «كلا، والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك» . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور، وإني لأغير منه، والله أغير مني» .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «وبَيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنه أغير من غيرة المؤمن، وأن المؤمن يغار، والله يحب الغيرة، وذلك في الريبة، ومن لا يغار فهو ديوث» . وقد جاء في الحديث: «لا يدخل الجنة ديوث» . [رواه أحمد: 2/ 128] ؛ فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى، وهذه الغيرة هي أن تنتهك محارم الله، وهي أن تؤتى الفواحش الباطنةُ والظاهرة.

لكن غيرة العبد الخاصة هي من أن يشركه الغير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت