الصفحة 6 من 10

3 -وقوم يغارون على ما أمر الله به دون ما حرمه، فنراهم في الفواحش لا يبغضونها ولا يكرهونها؛ بل يبغضون الصلوات والعبادات؛ كما قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} . [مريم: 59] .

4 -وقوم يغارون مما يكرهه الله، ويحبون ما يحبه الله، هؤلاء هم أهل الإيمان. ا هـ كلامه رحمه الله تعالى. [الاستقامة 2/ 9 - 10] .

*ما ينقص الغيرة: الذنوب والمعاصي سبب لنقص الغيرة واضمحلالها وذهابها؛ ولذا فإن أكثر الناس غيرة أتقاهم لله تعالى، وتنقص الغيرة من قلب العبد بقدر نقص تقواه.

قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «ومن عقوبات الذنوب: أنها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه؛ كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن؛ فالغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة كما يخرج الكير خبث الذهب والفضة والحديد.

وأشرف الناس وأجدهم وأعلاهم همة أشدهم غيرة على نفسه وخاصّته وعموم الناس، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أغير الخلق على الأمة، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت